السيد محمد سعيد الحكيم

135

التنقيح

إلا أن يقال : إن هذا رجوع إلى فرض انسداد باب العلم والعجز عن الوصول إلى الواقع ، إذ ليس المراد انسداد باب الاعتقاد ولو كان جهلا مركبا 1 ، كما تقدم سابقا 2 . فالأولى : الاعتراف بالقبح مع فرض التمكن من الواقع 3 . [ عدم الامتناع بناء على السببية ] وأما وجوب العمل بالخبر على الوجه الثاني ، فلا قبح فيه أصلا ، كما لا يخفى . قال في النهاية في هذا المقام - تبعا للشيخ قدّس سرّه في العدة - : « إن الفعل الشرعي إنما يجب لكونه مصلحة ، ولا يمتنع أن يكون مصلحة إذا فعلناه ونحن على صفة مخصوصة ، وكوننا ظانين بصدق الراوي صفة من صفاتنا ، فدخلت في جملة أحوالنا التي يجوز كون الفعل عندها مصلحة » ، انتهى موضع الحاجة . فإن قلت : إن هذا يوجب التصويب ، لأن المفروض على هذا أن في صلاة الجمعة التي أخبر بوجوبها مصلحة راجحة على المفسدة الواقعية ، فالمفسدة الواقعية سليمة عن المعارض الراجح بشرط عدم إخبار العادل